السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

29

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

سلسلة نسبيهما الشريفين ، فكيف يصحّ نسبة من هو من آل نور الدين إلى السيّد مرتضى العلواني مع تأخّره وكونهم ليسوا من فروعه ، ولا من فروع آبائه الأربعة الذين ذكرهم السيّد في تعقّبه ؟ . والنسّابة الجهبذ « 1 » كصاحب تكملة الأمل يعلم أنّ آل نور الدين وآل علوان كليهما ينسبان إلى المرتضى بن الإمام الكاظم ، من قبل أن يولد المرتضى العلواني ، وأنّهما إنّما نسبا إليه على بعدهم عنه احترازا عن أخيه إبراهيم الآخر ؛ لأنّ في أعقاب الآخر خلافا كما نصّ عليه علماء الأنساب . « 2 » وبعبارة أوضح : لمّا كان في أبناء الكاظم عليه السلام إبراهيمان وكان أحدهما - وهو إبراهيم المرتضى - معقبا مكثرا بالاتّفاق ، وكان الآخر - من الإبراهيمين - في عقبه خلاف . أشفق فريق من سلالة إبراهيم المرتضى على نسبهم أن يمسّ ، فاحتاطوا له بانتسابهم إلى المرتضى من الإبراهيمين ؛ ليعلم أنّهم من سلالة المتّفق على عقبه ، لا من سلالة المختلف في عقبه . وقد بدا لصاحب الأعيان فيما بعد ، أنّ السيّد إسماعيل صاحب العنوان ليس من شروط كتابه ، وجعل الحمل في عدّه من العلماء على تكملة الأمل فقال في ج 13 ص 393 في باب المستدركات : السيّد إسماعيل بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن حسين بن زين العابدين بن نور الدين الموسوي الدمشقي ، مرّ في محلّه ، ونقلنا هناك عن تتمّة الأمل أنّه كان من العلماء الفضلاء الأجلّاء ، ثمّ راجعنا كتاب نسبهم الشريف ، فلم نجد فيه ما يشير إلى أنّه من أهل العلم ، مع أنّ العادة فيه أنّه إذا كان رجل من أهل العلم ينصّ عليه . « 3 »

--> ( 1 ) - . الجهبذ : النقّاد الخبير . راجع القاموس المحيط 661 : 1 ، « ج . ه . ب . ذ » . ( 2 ) - . راجع : عمدة الطالب : 231 ؛ أعيان الشيعة 228 : 2 . ( 3 ) - . لم نعثر عليه وما بعده بالرغم عن الفحص الأكيد .